الأخبار:: الأحد 2 آب 2026
وبحسب الصحيفة، استخدم الجنود هذه الشرائح في المراسلات، بما فيها مجموعات «واتساب» الخاصة بالوحدة والعمليات، من دون إبلاغ قيادتهم أو الحصول على موافقة الجيش. ونقلت عن مصادر قولها إن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، مشيرة إلى أن معظم جنود الكتيبة شاركوا في هذا السلوك، ما قد يعرّض القوات في الميدان لمخاطر أمنية خلال الأنشطة القتالية.
تحقيق داخلي
وأفادت الصحيفة بأن قائد الوحدة، بعد اكتشاف الحادثة، وجّه رسالة إلى جنود الاحتياط طالبهم فيها بالتعريف عن أنفسهم والتعاون مع التحقيق، قائلاً: «في ضوء حادث أمني خطير يحاولون احتواءه، أطلب تعاون كل جندي... نحن نجري عملية حصر بين الجنود المقاتلين بعد شراء شريحة eSIM لبنانية واستخدامها خلال القتال في لبنان».
وأضافت أن القائد أوضح أنه لا نية لمعاقبة الجنود، بل الحد من الأضرار الناجمة عن الحادثة، طالباً من قادة المجموعات جمع معلومات تتعلق بأرقام الهواتف، وأرقام الشرائح، وتواريخ شرائها، إلى جانب بيانات شخصية أخرى.
مؤشرات على تراجع الانضباط
وربطت «زمان إسرائيل» الكشف عن هذه الحادثة بما وصفته بحالة تراجع الانضباط داخل جيش الاحتلال، مشيرة إلى أنها جاءت بعد يوم واحد من الحديث عن تمرّد بين جنود «لواء غفعاتي» في الميدان اليمني.
وأضافت أن القيادة العسكرية تحاول التعامل مع المخالفات الانضباطية من دون اللجوء إلى عقوبات قاسية، في ظل استمرار الحرب، والاستنزاف المتواصل، والنقص في أعداد المقاتلين، خشية انعكاس ذلك على دافعية الخدمة لدى الجنود النظاميين وقوات الاحتياط.
ولفتت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم جيش الاحتلال رفض التعليق على الحادثة أو الإجابة عن أسئلتها بشأن كيفية تعامل القيادة العسكرية مع هذه الظاهرة.
مخاطر استخدام الشرائح
وأوضحت الصحيفة أن شرائح الاتصال الرقمية (eSIM) تتيح الاتصال بالشبكات الخلوية من دون الحاجة إلى شريحة مادية، كما تسهّل التبديل بين مزودي الخدمة، إلا أن استخدامها لا يمنع اختراق الهواتف أو تتبعها أو جمع البيانات منها.
وأضافت أن استخدام شرائح اتصال مصدرها لبنان قد يتيح لـ«جهات معادية» تحديد مواقع القوات، وتتبع تحركاتها، والوصول إلى معلومات مخزنة على أجهزتها، بما يشكل خطراً أمنياً على الوحدات العاملة في الميدان.

